من وحي حفل توقيع الشراكة مع وزارة العدل

كان صديقي الوزير  مبتهجا يوم أمس وهو يعانق فسيفساء الطيف الحقوقي ، إستمع بإمعان لكلمة  ممثل ضحايا سنوات الرصاص ،  وهو  يؤكد على ضرورة  تمكين الفاعلين  المدنيين المغاربة من وسائل مادية لتفعيل أهدافهم ذات الصلة  بالحرية والحق في التعبير سلميا ، وإلا فسيف  تغرير الخارج  سيظل ملاذا  للترغيب عوض الترهيب ، ضدا على ما ترغبه  او فيه او منه مقاربة العقل الامني ، إلتقط  سفير حقوق الإنسان  ووزير  الحريات الرسالة ، ثمن وأبدى إستعداده  لتفعيل الرسالة بمقاربة  استقلالية القرار  فقضى ، على وزارته وعلى نفسه ، تضامنا وإقترانا ،  أن يواصل  تحرير  مسألة الدعم وتمويل   مشاريع مجتمع  الديمقراطية التشاركية من فزاعة  " التمويل " المشوش على السيادة بإعتماد وتنسيق كل الامكانيات الذاتية الوطنية العمومية والخصوصية، و ربط هذه الأخيرة بالحريات ، مستلهما فلسفة هذه الحقوق الوطنية من روح ذكرى صدور ظهائر الحريات  العامة ، وهي الظهائر  التي سنت خريطة طريق متدرجة  لتنظيم حرية التنظيم والإجتماع والتجمع والتعبير بالتظاهر او النشر  ،  كوسائل سلمية بديلة مقابل التخلي عن سلاح المقاومة والتحرير . ومعلوم  أن عبد الله إبراهيم  وقع على هذه الظهائر  المؤرخة في 15 نونبر 1958 رغم انه لم يعين رئيسا للحكومة سوى بتاريخ 27 دجنبر  من نفس العام . وإذا  كان المغفور له عبد الله إبراهيم قد تبنى  الظهائر  لأنها تكرس  الفكر التعددي وتنبذ ثقافة الحزب الوحيد  ؛ فإنه على صديقي وزير العدل أن ينتبه إلى ما  تخفيه المراجعات التشريعية من تراجعات خطيرة ، خاصة في المسطرتين الجنائية والمدنية ، حيث  مست حقوق الدفاع وشروط المحاكمة العادلة والحكم المنصف ، بمبررات شعبوية وغير دستورية ، وهو الحقوقي اللبرالي مقاربة وإنتماء .

* لنا عودة نقدية لمشروع قانون المسطرة المدنية .

مجموع التعليقات (0)