عاصمة ملوك الأمازيغ تصبح عاصمة الثقافة العربية ل 2015 بفعل نظام الجزائر

اشتهرت قسنطينة بالجزائر التي كانت تسمى “سيرتا” لأول مرة عندما اتخذها الملك الأمازيغي ماسينيسا ملك نوميديا عاصمة لمملكته، وبعده عادت سيرتا لتحيا مجددا مع ملك أمازيغي آخر هو يوغرطة ملك نوميديا بعد ماسينيسا الذي استطاع أن يتفادى انقسام المملكة إلى ممالك.

سيرتا هي مدينة الجسور المعلقة  وعاصمة للشرق الجزائري من كبريات مدن الجزائر مساحة و سكانا. بنية المدينة على صخر الغرانيت القاسي، ميزها بمنظر فريد يستحيل أن يوجد مثله عبر العالم في أي مدينة.

ظهر الإسم القديم لمدينة قسنطينة على عملة برونزية عثر عليها بضواحي المدينة تحمل على وجهها رأس إمرأة يعلوه تاج يأخذ شكل بريجات (تصغير برج) مسننة، وفي أعلاها تتخللها أبواب تشير إلى أبواب سيرتا القديمة أثناء حكم الملوك الأمازيغ النوميديين، وأمام الرأس المتوج داخل العملة وجدت كتابة بونية تتكون من أربعة أحرف هي (ك.ر.ت.ن) “كرتن” أو كرتة القديمة، ولضرورة يقتضيها النطق قرأها الرومان سيرتا، وهكذا عرفت المدينة منذ الفترة الرومانية بسيرتا، خلافا ل”كرتن” ويعني في اللغة الرسمية في المملكة النوميدية  الأمازيغية “المدينة” أو “القلعة“.

وعلى الرغم من التاريخ الأمازيغي الحافل لقسنطينة فقد قرر النظام الجزائري جعلها تستضيف تظاهرة “قسنطينة عاصمة للثقافة العربية” لسنة2015 ، في تجاهل واضح لتاريخ المدينة وسعي لطمسه.

النظام الجزائري لم تختلف سياساته عن بقية أنظمة شمال افريقيا في قمع واضطهاد الأمازيغ، بل أكثر من ذلك قتل ذات النظام العشرات من المحتجين الأمازيغ في الربيع الأمازيغي الأسود سنة 2001، كما تورط في جرائم قتل واعتقال وقمع ضد الأمازيغ قبل ذلك، إلى جانب الجماعات الإرهابية التي نفذت بدورها إغتيالات بحق الأمازيغ لعل أشهرها اختطاف الرمز والفنان الأمازيغي معتوب لوناس قبل أن يقوموا بإغتياله منتصف تسعينيات القرن الماضي.

هذا ولا زال النظام الجزائري يرفض إقرار حقوق الأمازيغ اللغوية والثقافية وفي مقدمتها ترسيم لغتهم كلغة رسمية للبلاد، كما يواصل سياساته المعادية لهم والتي تجسدت بشكل واضح في أحداث غرداية بوادي مزاب التي ساند فيها ميليشيات نفذت هجمات وحشية ضد الأمازيغ قتل فيها وجرح المئات من أمازيغ المزاب وأحرقت ديارهم ومحلاتهم.

ساعيد الفرواح

شاهد أيضاً

0feef89c803d16a238cd93ea00cbf03a_l

محو الأمية باللغة الأمازيغية

بادرت يوم أمس الخميس جمعية “إقرأ” لمحو الأمية الجزائرية في مدينة بسعيدة بفتح أول قسم ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *