الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تندد بقمع تاوادا امازيغن وتدعو لشبكة النضال الموحد ضد كل أشكال المنع والقمع

بشكل غير مسبوق توالت البيانات المنددة بقمع ومنع مسيرة الأمازيغ بأكادير التي نظمتها تاوادا تخليدا للربيع الأمازيغي، فبعد مختلف تنظيمات الحركة الأمازيغية أصدرت منظمات سياسية وحقوقية مغربية بيانات منددة بمنع الأمازيغ وقمعهم، وفي هذا الإطار نددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان لها بقمع الأمازيغ ومنعهم ودعت فيه إلى تشكيل شبكة للنضال الموحد ضد كل أشكال المنع والقمع وفيما يلي نص البيان:

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

سجل المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في سياق مواكبته للانتهاكات التي أضحت تمثل تهديدا متناميا وحَالاًّ يحيق بالحريات العامة ببلادنا ويقوضها، ما تعرضت له، يوما بعد قمع الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها الشبكة الديمقراطية للتضامن مع الشعوب للتنديد بالعدوان على الشعب اليمني، المسيرة السلمية، المنظمة، الأحد 19 أبريل الجاري، من قبل حركة ‘تاوادا ايمازيغن” بمدينة اكادير؛ حيث عمدت السلطات هناك إلى ضرب طوق من الحصار على المكان المقرر للمسيرة، وتوقيف وتفتيش الحافلات والمارة، قبل أن تشرع في تعنيف المشاركين والمشاركات بالضرب والسب والقذف، وتلجأ إلى اعتقال العديد من بينهم، لتفرج عنهم فيما بعد.
والجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي ما انفكت تبدي قلقها مما لمسته من عزم وإصرار، لدى السلطات، على المضي قدما في ازدراء القانون والتطاول على سيادته، وممارسة التعسف والشطط؛
إذ تشير بهذا الخصوص إلى التزامات المغرب الأممية في مجال حقوق الإنسان، وإلى الضمانات المنصوص عليها في الدستور والقوانين المنظمة للحق في التجمع والتظاهر السلمي، وإلى الشروط والقيود الواردة على استخدام القوة عند الضرورة في مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1979، وما دعت إليه قرارات مجلس حقوق الإنسان الخاصة بالحق في حرية التجمع وفي تكوين الجمعيات، وبتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق الاحتجاجات السلمية؛
وإذ تذكر بملاحظات المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، الموجهة للمغرب حول ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة للمتظاهرين السلميين، المتضمنة في تقريره المقدم أمام مجلس حقوق الإنسان في 10 يونيو 2013، والتي جدد التأكيد فيها، في معرض تعليقه على رد الحكومة على أنها لم تقم بتفريق التجمعات السلمية العفوية خلال شهري أبريل وماي 2013 رغم أنها ” لم تكن موضوع ترخيص مسبق من طرف السلطات المحلية”، على أن ” ممارسة الحريات الأساسية لا يجب أن تخضع لترخيص السلطات المسبق…بل في أقصى الأحوال لمسطرة الإشعار المسبق، الذي تكون الغاية منه تمكين السلطات العمومية من تسهيل ممارسة الحقوق والحريات للمواطنين”؛
وإذ تحيل على العدد الكبير من التقارير، والبيانات، والمراسلات، والندوات الصحفية والتنبيهات الموجهة للدولة المغربية من طرف هيئات وطنية، ومنظمات وشبكات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان؛
فإنها، وهي تعبر عن تنديدها الشديد واستنكارها البالغ للسلوك المخزي والمشين للسلطات العمومية، التي لا تتورع عن استعمال كل وسائل العنف والتنكيل الجسدي والمعنوي، لإلحاق أقصى درجات التعنيف بالمحتجين والمتظاهرين السلميين، وتتعمد استهداف النشطاء الحقوقيين والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان؛
تعرب عن تضامنها الكامل والفعلي مع مناضلي ومناضلات حركة ” تاودا “، وباقي المكونات الديمقراطية للحركة الأمازيغية، في نضالها المشروع من أجل رفع التهميش عن الأمازيغية في مختلف أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وفي ارتباطها بالإنسان والأرض والتاريخ؛
تطالب الدولة المغربية بالتقيد بأحكام القانون، وبفتح تحقيق شامل ومستقل حول مسلسل القمع الذي تواجه به الحركات الاحتجاجية السلمية، وما يتخللها من اعتداءات انتقامية موجهة ضد مختلف النشطاء؛
تدعو كافة الإطارات الحقوقية والمدنية والديمقراطية المتضررة من انتهاك حرية التنظيم والتجمع والهيئات المساندة لها، إلى تشكيل شبكة للنضال الموحد ضد كل أشكال المنع والقمع.
المكتب المركزي:
الرباط، في 22 أبريل 2015

شاهد أيضاً

sans-titre

قضية الغازات السامة بالريف تطرح في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية

  عرفت دورة هذه السنة للمؤتمر 21 لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، الذي تحتضنه مدينة لاهاي ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *