سوس الأمازيغية تحتضن المؤتمر الدولي الثالث لشجرة الأركان المصنفة ضمن التراث الثقافي اللامادي العالمي

10709 (2)

تنظم الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (أندزوا)، بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري، والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي لشجر الأركان في مدينة أكادير، وذلك في الفترة ما بين 17 و 19 دجنبر الجاري.

وذكر بلاغ للوكالة الوطنية أن هذا المؤتمر، الذي يعقد مرة كل سنتين، يهدف إلى تبادل المعارف العلمية والتقنية بين الباحثين المحليين والدوليين، والمسؤولين عن القطاع الغابوي، إضافة إلى باقي الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، وذلك قصد المساهمة في تنفيذ العقد البرنامج الخاص بسلسلة الأركان بالاعتماد على نتائج الأبحاث العلمية.

وستستهل أشغال هذا الملتقى العلمي الدولي بثلاث محاضرات تقديمية، ستعالج مواضع تتعلق ب”البحث حول شجر الأركان : واقع الحال والآفاق في إطار الاستراتيجية الوطنية الجديدة للبحث العلمي”، و”شجر الأركان في مواجهة التغيرات المناخية الشمولية : معرفة أفضل من أجل تدبير مستدام”، ثم “العقد البرنامج لشجر الأركان وآفاق تشجيع البحث العلمي”.

وحسب المصدر نفسه، فمن المقرر أن يتم خلال الدورة الثالثة للمؤتمر تقديم أزيد من 130 مداخلة علمية من طرف أساتذة باحثين، وخبراء أكاديميين ينتسبون إلى دول مختلفة من ضمنها فرنسا والجزائر وألمانيا والمملكة المتحدة وكندا، بالإضافة إلى المغرب.

وستسلط هذه المداخلات الضوء على قضايا مختلفة ذات صلة بشجر الأركان، يمكن إجمالها في خمسة محاور رئيسية وهي “بنية وعمل المنظومة البيئية لمجال الأركان”، و”الأنشطة الفلاحية بالنظم الغابوية”، و”التكثيف والتكنولوجيا الحيوية”، و”اقتصاد وتثمين وتسويق منتجات الأركان”، و”البعد التراثي التحولات الاجتماعية والجوانب القانونية”.

يذكر أن اللجنة الحكومية لحماية التراث الثقافي اللامادي التابعة لمنظمة اليونسكو كانت قد أدرجت في جلستها التاسعة المنعقدة بباريس يوم 27 نونبر2014، “الأركان، معارف ومهارات مرتبطة بشجرة أركان”، على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية.
وتميز شجرة أركان جهة سوس الأمازيغية الواقعة في الجنوب الغربي للمغرب وهي شجرة رمزية ازدهرت بالمنطقة منذ العصور الوسطى وتشكل عنصرا أساسيا في النشاط الرعوي والفلاحي بها. وتنتج هذه الشجرة فاكهة تستخرج منها زيوت للطعام وذات فوائد ثبت جدواها في مستحضرات صيدلانية وتجميلية.
وتعتبر النساء الأمازيغيات في هذه المنطقة حاملات رئيسيات لهذه المعارف الوحيدة من نوعها في العالم والمرتبطة باستغلال الأركان: قطف الفاكهة وتجفيفها، إزالة اللب، التكسير، الفرز، الطحن، الخلط.

س.تومرت

rganier-11-1024x768

شاهد أيضاً

sans-titre

قضية الغازات السامة بالريف تطرح في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية

  عرفت دورة هذه السنة للمؤتمر 21 لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، الذي تحتضنه مدينة لاهاي ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *