بوتفليقة يتجاهل الأمازيغية في إعلان التعديلات الدستورية

boأعلن الرئيس الجزائري بوتفليقة في رسالة له يوم السبت الماضي بمناسبة إحياء الذكرى 61 لثورة نوفمبر 1954، عن الخطوط العامة لمشروع مراجعة الدستور الجزائري الذي طال إنتظاره مؤكدا على أن الإعلان عنه سيتم عما قريب”.

ولخص بوتفليقة أهم جوانب التعديل في “التطلع إلى تعزيز الوحدة الوطنية حول تاريخ، وحول هوية الجزائر، وقيمها الروحية الحضارية”، و”تدعيم مكانة الشباب ودوره في مواجهة تحديات الألفية”، وتوفير “ضمانات جديدة سيأتي بها مشروع التعديل من أجل تعزيز احترام حقوق المواطنين وحرياتهم وكذا استقلالية العدالة”.

هذا إلى جانب “تعميق الفصل بين السلطات وتكاملها، وفي الوقت نفسه إمداد المعارضة البرلمانية بالوسائل التي تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية بما في ذلك إخطار المجلس الدستوري”، كما أوضح بوتفليقة الذي أضاف أن “قصارى القول، سيكون تنشيط المؤسسات الدستورية المنوطة بالمراقبة وإقامة آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات من بين ما يجسد الرغبة في تأكيد الشفافية وضمانها في كل ما يتعلق بكبريات الرهانات الاقتصادية والقانونية والسياسية في الحياة الوطنية”.

وأعرب بوتفليقة ختاما عن أمله في أن تسهم مراجعة الدستور هذه “في تعزيز دعائم ديمقراطية هادئة في سائر المجالات، وفي مزيد من تفتح طاقات الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين في البلاد، في خدمة مصالح الشعب، الشعب الذي هو، دون سواه، مصدر الديمقراطية والشرعية، الشعب الذي هو الحكم الأوحد صاحب القول الفصل في التداول على السلطة”.

ويبقى الجدير بالملاحظة هو عدم ذكر بوتفليقة لأية تفاصيل بخصوص المقصود بتعزيز الوحدة الوطنية حول تاريخ وهوية الجزائر، وتجاهله الإشارة إلى الأمازيغية وما إذا كان التعديل الدستوري الجديد سيقرها كلغة رسمية للجزائر على غرار المغرب، وهو ما لا تتفاءل قطاعات عريضة من النشطاء الأمازيغ بحدوثه، نظرا لاستمرار النظام الجزائري في سياساته القمعية ضد الأمازيغ، على غرار ما حدث مؤخرا في غرداية من استهداف للنشطاء الأمازيغ الذين اعتقل العشرات منهم دفعة واحدة وزجوا في السجن بدون محاكمة لأكثر من ثلاثة أشهر، بتهم ملفقة ضمنها تهم خطيرة بسبب نشاطهم الحقوقي والسياسي.

said elferouah

شاهد أيضاً

73-554x220

الحركة الأمازيغية.. سيادة مقاطعة الانتخابات وغياب تام لدعوات المشاركة

من المنتظر أن تجرى بالمغرب يوم غد الجمعة أول انتخابات برلمانية بعد إقرار التعديلات الدستورية ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *