بعد إنزكان فتاة آخرى يشرمل وجهها ومهددة بالقتل والقضاء لم ينصفها

inzلازالت تدعيات قضية ” الثنورة” لفتاتي بإنزكان تخيم بظلالها في سماء اكادير، والتي أسالت مداد الإعلام بكل تلاوينه وجمعيات حقوقية دفاعا عن الحريات، لكن هذه المرة نحن أمام ملف أخطر من الحريات يتعلق بتهديد متواصل لفتاة بتصفيتها جسديا، والخطير في هذه القضية هو أن الجاني يخرج دائما بكفالة من المحكمة أو عقوبات موقوفة التنفيذ رغم حالة العود، الشيئ الذي شجع المتحرش جنسيا يعاود أكثر من مرة الاعتداء وتهديد الفتاة بالقتل إذا لم ترضخ لطلباته.

قصة ” أمينة” ذات 26 سنة مؤلمة للغاية ، تكشف عن مدى الخطورة في عدم تطبيق العدالة وما قد ينتج عن دلك من تذمر للضحايا وجعلهم يرضخون لطلبات المعتدين الجناة أو يضعون مصير حياتهم في الهاوية.

حيت إطلاعنا على جل الشكايات التي وجهتها الفتاة إلى الجهات المختصة وصل عددها 10 شكايات تم البث في اثنتين في ملف جنحي عدد 621/2015 و 855/2015، الأول بشهرين موقوفة التنفيذ، والثاني بثلاث أشهرموقوفة التنفيذ بالرغم من وجود حالة العود.

inz2بعد أن إستفاذ الجاني من هشاشة الأحكام الصادرة عن محكمة إبتدائية أكادير، عاود اعتداءه على الفتاة الضحية بشكل بشع وأمام مقر عملها وأصدقاءها بعد أن أصابها بواسطة سكين، إستدعا نقلها للمستشفى وتسلمت شواهد طبية تتبث مدة العجز في أكثر من 23 يوما موجبة لاعتقال الجاني، لكن لاشيئ تحقق مما يفتح الباب لتأويلات هل هناك جهات تتدخل لدى الأمن والقضاء بأكادير من أجل أن يفلت الجاني من تحقيق العدالة، بل أن هذا الجاني بات يهدد كل شهود الضحية بالتصفية الجسدية علما أن الفتاة الضحية كانت قد سلمت للنيابة العامة 200 رسالة نصية بعثها الجاني تحمل لغة القتل والاعتداء.

توجه أمينة إلى طرح معاناتها للرأي العام ، بعد أن أغلقت كل اللأبواب في وجهها، وكلها أمل أن تتدخل كل الأصوات الحرة والجمعيات الحقوقية من أجل مساندتها في محنتها مع متحرش بات كابوس حول حياتها لجحيم بل أن الأمر وصل إلى التهديد بالقتل.

والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه أين هي تلك الأصوات التي كانت تطبل وتزغرد دفاعا عن فتاتا إنزكان؟ ألا تستحق هذه القضية أكثر من التضامن؟؟؟؟ أم أنه حين يتعلق الأمر بالتبرج والعري نكون السباقين للخروج إلى الشوارع وعندما يتعلق الأمر بحياة المواطنين نطبق بصمت مميت؟؟

أحمد الهلالي/ أحداث سوس

شاهد أيضاً

73-554x220

الحركة الأمازيغية.. سيادة مقاطعة الانتخابات وغياب تام لدعوات المشاركة

من المنتظر أن تجرى بالمغرب يوم غد الجمعة أول انتخابات برلمانية بعد إقرار التعديلات الدستورية ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *