برلمان جزر الكناري ينتصر للطبيعة ضد جشع شركات التنقيب عن النفط

kanaryaصوت برلمان جزر الكناري بالأغلبية لصالح قرار يفرض على الحكومة الاسبانية الرجوع إلى استفتاء شعبي قبل البدء في أي مشروع للتنقيب على البترول بالسواحل الاطلسية وذلك لأسباب بيئية، ولأخرى مرتبطة بمستقبل السياحة التي يعتمد اقتصاد جزر الكناري عليها بشكل كبير،  إذ تشكل مورداً مهماً حيث تعتبر الجزر من الأماكن السياحية المميزة صيفاً وشتاءً، وكذلك مكاناً مثالياً لمراقبة الفضاء، حيث تحتضن أراضيها أهم المراصد في العالم.

تم التصويت لصالح المبادرة التي تقدم بها برلمان جزر الكناري ب 38 صوتا مقابل 21 عضوا صوتوا ضدها، من المنتمين أساسا إلى الحزب الشعبي الذي رفض الدعوة باعتبار أنها لا تدخل في نطاق تخصص البرلمانات الجهوية.

ومن المعروف عن الحزب الشعبي مواقفه التي تدعو إلى منافسة المغرب على الثروات النفطية المحتملة في السواحل الاطلسية، حيث عبر النائب عن الحزب الشعبي ميغيل كابريرا بيريز كاماتشو في اعقاب التصويت على القرار بالقول” إنه يهتم بخطر التلوث فقط إذا قامت بعمليات التنقيب شركات إسبانية، وليس إذا ما قام بها المغرب”، في إشارة إلى عمليات تنقيب تتم على السواحل الأطلسية للمغرب.

و كانت شركة ريبسول النفطية قد أعلنت شهر غشت الفارط عن بدء عمليات التنقيب في أعماق جزر الكناري ابتداءا من شهر ماي 2014.

 كما أكد من جانبه رئيس حكومة جزر الكناري، باولينو ريبيرو،  رفضه لقرارات مدريد على اعتبار أن  الطبيعة المساهمة الأساسية في خلق نشاط اقتصادي متميز بهذه الجزر، مضيفا أن “البترول لم يكن يوما من الأيام علاجا ناجعا للمشاكل الاقتصادية مبرزا أن هذا المعدن الثمين لم يخلق مجتمعات الرفاهية بعدة بلدان نفطية”. كما دافع بشدة عن النموذج الاقتصادي لجزر الكناري المعتمد على القطاع السياحي.

وطالب رئيس منظمة “أنقذوا جزر الكناري”  بالمناسبة شركة ريبسول للمحروقات بالتوقف الفوري والنهائي عن القيام بعمليات التنقيب، كما ناشد الحكومة الاسبانية ونظيرتها المغربية القيام بمجهودات أكبر في مجال حماية البيئة لوضع حد لهذه الشركة.

وستشمل عمليات التنقيب مساحة تقدر بحوالي 600 ألف هكتار ولا تبعد إلا بحوالي تسعة كيلومترات عن أهم شواطئ جزيرة فويرتيبنتورا، وبحوالي 18 كيلومترا عن الساحل السياحي لجزيرة لنثاروطي. وستجرى عمليات التنقيب على صفيحة تسجل نشاطا زلزاليا منتظما. وهو ما جعل منظمة “أنقذوا جزر الكناري” تقدم دراسة قامت بها الشركة البترولية ريبسول’ تعترف فيها بإمكانية تعرض الجزر لانعكاسات كارثية بسبب عمليات التنقيب.

أكليد عبد الحق ايت اسماعيل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *