المحافظة السامية للأمازيغية تستحضر “أبوليوس” احتفالا بمرور عشرين سنة على تأسيسها

aaaaثمن الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد يوم أمس الأربعاء بسوق أهراس مجهودات الدولة لترقية اللغة والثقافة الأمازيغية في الجزائر.

وأوضح السيد عصاد في لقاء صحفي نشطه بقاعة المحاضرات “ميلود طاهري” ونقلته وكالة أنباء الجزائر بأن المحافظة السامية للأمازيغية التي تحيي اليوم الذكرى ال20 لتأسيسها تثمن هذه المجهودات المتمثلة في إمكانات بشرية ومادية “هامة” مشيرا إلى أن اللغة الأمازيغية أصبحت أيضا شغل واهتمام كثير من القطاعات الوزارية.

وبعدما اعتبر أن الأمازيغية قيمة مضافة للوحدة الوطنية تطرق ذات المسؤول كذلك إلى بعض النقائص الواجب تداركها على غرار تدريس الأمازيغية الذي يبقى حاليا مقتصرا على 11 ولاية بالوطن قبل أن يشير إلى الشروع في مخطط تعميم تدريجي لتدريس هذه اللغة بالتنسيق مع قطاعات كل من التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والاتصال.

وأعلن ذات المتحدث بالمناسبة عن آفاق ومشاريع “واعدة” للمحافظة السامية للأمازيغية لضمان تكفل “أنجع” و”إقلاع نوعي” لهذه اللغة ببعدها الوطني مشيرا إلى أنه من ضمن هذه المشاريع إعادة الاعتبار اللغة الأمازيغية و إعداد قاموس شامل من

خلال تكثيف الجولات الميدانية العلمية مع ذوي الاختصاص في اللسانيات والأنثروبولوجيا مع تحفيز الإنتاج الأدبي والعلمي ذي الصلة بمهمة المحافظة.

وأشار السيد عصاد كذلك إلى أهمية تثبيت مكانة اللغة الأمازيغية في المدرسة الجزائرية والإذاعات والتلفزة ووكالة الأنباء الجزائرية وكل الفضاءات الجامعية والثقافية والمؤسساتية بصفة عامة في ظل “عمل براغماتي دون تسرع ولا ارتجالية”.

وأوضح بأن إحياء الذكرى ال20 لتأسيس المحافظة السامية للأمازيغية “أردناه أن يكون عمليا من خلال التحضير للملتقى الدولي لأبوليوس المادوري لنفض غبار النسيان عن هذه الشخصية والذي ستحتضنه سوق أهراس في الفترة من 30 ماي الجاري إلى غاية 1 يونيو المقبل بعنوان “تباين الرؤى حول أعمال الأديب أبوليوس المادوري”.

واعتبر ذات المتحدث أن هذا الملتقى دليل على إعادة الاعتبار لكل الشخصيات البارزة وبأن أبوليوس رمز عبقرية الجزائري ومن خلاله سيتم إبراز بأن الجزائر كانت متفتحة وتتعامل مع الحقل الفكري بكل جدارة.

وستتناول أشغال هذا الملتقى الذي سينشطه 22 أستاذا ومفكرا من جامعات جزائرية وأجنبية على غرار الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا وتونس والمغرب 5 محاور أساسية وهي “حياة أبوليوس في الإطار الزماني والاجتماعي” نشأته وثقافته” و”تعدد الثقافات في أعمال أبوليوس” و”مكانة الثقافة الأمازيغية في أعمال أبولوس” و”تأثير أعمال أبوليوس على الفكر المغاربي والعالمي” وأخيرا “إعادة بعث أعمال أبوليوس من خلال الترجمة والاقتباس وتحسيس الجيل الصاعد عن طريق الوسائط السمعية-البصرية”.

على هامش هذا الملتقى ستحتضن مدينة مداوروش موطن نشأة هذه الشخصية يوم 1 يونيو (اليوم العالمي للطفولة) ورشات فنية لفائدة متمدرسي متوسطة “محمد الصديق بن يحيي” يؤطرها “فنانو الألوان والتنوع” من فرنسا بهدف تطوير خيال الأطفال.

وأوضح السيد عصاد بأنه تم اختيار الموقع الأثري لمادور كمحطة لاختتام هذا الملتقى الدولي الثقافي العلمي مشيرا إلى أنه سيتم يوم 31 مايو الجاري تقديم درس نموذجي لفائدة تلاميذ ذات المؤسسة وذلك في إطار التحسيس والتنسيق مع قطاع التربية لتجسيد إمكانية تدريس الأمازيغية خلال السنتين المقبلتين بسوق أهراس.

يذكر أن المحافظة السامية للأمازيغية بالجزائر جاءت نشأتها على ضوء المرسومين الرئاسيين الأول، رقم 95 -147 المؤرخ في 27 ماي 1995 المتضمن نشأتها. و المرسوم الثاني رقم 96-57 المؤرخ في 27 جانفي 1996 المتضمن التنظيم الداخلي لإدارتها.

وحسب التعريف الذي وضعته في موقعها فقد عكفت المحافظة السامية للأمازيغية منذ شروعها في ممارسة مهامها، طبقاً للنصوص القانونية، على ترقية ورد الإعتبار إلى الثقافة و اللغة الأمازيغية في المجتمع الجزائري، من خلال تنظيم عدة ندوات، ملتقيات، لقاءات، منتديات و أيام دراسية الغاية منها تسريع وتيرة إدراج اللغة الأمازيغية في منظومتي التربية الوطنية والإتصال والإعلام، عبر خلق لجان مشتركة قطاعية تعتبر ميكانزمات وآليات كفيلة بمتابعة تنفيذ هذه المهام والمشاريع.

كما تتناول المحافظة السامية للأمازيغية في نشاطاتها العلمية الطروحات الإشكالية التي تتطرق إلى بعض الجوانب التاريخية الأمازيغية للجزائر والأثار المترتبة عن تلك الوقائع والأحداث الماضية في إبراز أصالة هويتنا الجزائر. بالإضافة إلى الدراسات في اللسانية ووسائل الكتابة المعتمدة لتدوين المؤلفات والإصدارات الأمازيغية. وتعقد لقاءات دورية تجمع المختصين في اللسانيات للتمحيص بالدراسة والتحليل في أسماء الأشخاص والطوبونيميا الأمازيغية.

من جهة أخرى، تسعى المحافظة لمرافقة أساتذة اللغة الأمازيغية في عملهم موفرة لهم دورات تكوينة تحت إشراف مؤطرين ذوي كفاءات عالية. مما يساهم في تحسين أداء أساتذة تعليم اللغة الأمازيغية. كما تقيم ذات المؤسسة معرضاً سنوياً للكتاب الأمازيغي والوسائط السمعية البصرية يتم أثناءه الكشف عن جديد الكتاب والمطبوع الأمازيغي.

في نفس هذا المسعى، إرتأت المحافظة السامية للأمازيغية ولوج عالم الطبع و النشر من خلال تجربة قاربت الخمسة عشر سنة كانت فرصة لإثراء الكتاب الأمازيغي ودعمه بنشر ما يفوق 150 عنواناً، كان عددًا منه ثمرة شراكة ناجحة مع بعض المؤسسات العمومية للطباعة والنشر.

وهذا في حد ذاته كان فرصة سانحة لنشر بعض الأستشارات التي أنجزها مختصون جامعيون بطلب من مؤسستنا.

وعملاً منها على تشجيع كافة المبادرات الجمعوية داخل الفضاء الثقافي الأمازيغي، تخصص المحافظة السامية للأمازيغية سنوياً إعتماداً مالياً يوجه لإعانة وتشجيع الجمعيات الثقافية الأمازيغية في تجسيد نشاطاتها السنوية.

 واج+ أمدال بريس

شاهد أيضاً

fedraha

أمازيغ يطالبون الاتحاد الأوروبي بالتدخل العاجل في قضية معتقلي المزاب

وجه رئيس التجمع  العالمي الأمازيغي، رشيد الراخا، رسالة إلى الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *