الفنانة التشكيلية نوميديا «للعالم الأمازيغي»، أنا سفيرة للحضارة والهوية

الفنانة التشكيلية نوميديا «للعالم الأمازيغي»، أنا سفيرة للحضارة والهوية وأعطي فرصة للمتلقي أن يبحث عن الهوية والثقافة الأمازيغية

من هي نوميديا ديهيا؟

نوميديا (ديهيا): هي الإنسانة الفنانة المبدعة سعيدة بلهنبل التي ولدت وترعرعت ونشأت في بيت فني، ومنذ نعومة أظافري تعلقت بالألوان وعشقتها لما تعطي لجمال الطبيعة، واقتنعت منذ صغري أن المرء لا يمكن أن يرى الطبيعة جميلة بدون تلك الألوان الجميلة، ومن خلال عشقي للألوان كطفلة تعلقت بالرسم وأصبحت لدي رغبة بالرسم لأصنع من ألوان الطبيعة لوحات جميلة، ترضي طفلةً تعشق الألوان، وعندما كنت في المراحل الأولى في المدرسة شاركت بمسابقات ومعارض مدرسية لإظهار جمال ألوان الطبيعة، وكنت أحكم على اللوحة في طفولتي من خلال جمالية ألوانها فقط لا أكثر، وحين انطلقت مرحلة الصبا ومع نمو الفكر توجهت إلى دراسة الفن التشكيلي لأعزز موهبتي، ولكي أستطيع أن أقدم ما يفرزه الفكر وما يدور في داخلي بلوحاتي الفنية، وبدأت تلك الطفلة عاشقة الألوان تستخدم ألوانها ليس لصنع لوحة جميلة الألوان فقط، بل لإيصال نتاج الفكر من خلال لوحاتها للناس وللمجتمع، ويوماً بعد يوم زاد تمسكي بالفن والرسم لما له من أهمية على المجتمع، فرسمت لوحات تجسد كل المدارس الفنية وأصبحتُ أؤمن بالفن كرسالة وخطاب للكثير من الحالات التي تدور حولنا، وكما زاد اهتمامي بالمرأة لأني أعتبرها نصف المجتمع وأحد أهم مرتكزاته، كما أرى المرأة بنظرتي الفنية هي مجموعة من الصور والألوان في المجتمع وهي التي ألهمت أفكاري بمجموعة بعنوان «المرأة والجسد».

واليوم أصبحت على إيمان بأن اللوحة ترسم ما في داخل الفنان، ربما تجسد أفكاره أو أحاسيسه ويرغب ذلك الفنان أن يتقاسم ما في داخله مع الآخرين بطريقة فنية، الشئ الذي يحرك حسي الفني أنا كفنانة هي المرأة بجمالها وأنوثتها التي تهتز بداخلي لتصنع مني أنثى بمختلف ألوان الطبيعة التي أرسمها في لوحاتي وأنطق بجسدها وفكرها ومعاناتها في المجتمع.

من أين تأخذين مواضيع أعمالك وما دور البيئة التي تنتمين إليها في ذلك ؟

نوميديا (ديهيا): أخذ مواضيعي من التراث المغربي الغني المتعدد الثقافات والمتعدد الألوان، وعشقي للمرأة وانحيازي لها وخصوصاً المرأة الأمازيغية بجمالها وحليها ووشمها الذي يجذبني كفنانة لأعبر عنه، وبالتأكيد بيئتي ساعدتني في ذلك وبالأخص لأنني أنتمي إلى منطقة ريفية جميلة.

لماذا يطغى موضوع المراة على لوحاتك؟ وما الرساله التي تودين إيصالها؟

نوميديا (ديهيا): يطغي موضوع المرأة على لوحاتي أولا لأني أنثى، ولأن المرأة رغم أنها قطعت أشواطاً مهمة في حياتها، إلا أنها مازالت في المجتمع لم تأخذ المكانة التي تليق بها كأنثى، والرسالة واضحة في لوحاتي فأنا استطعت أن أمزج جسد المرأة الأنثوي بكل معانيه.

كفنانة تشكيلية ماذا قدمتي للفن المغربي بصفة عامة؟ وماذا قدمت للفن الأمازيغي بصفة خاصة؟

نوميديا (ديهيا): قدمت للفن المغربي بصفة عامة أنثى، ومن خلال لوحاتي قمت بمحاولات مزج بين الهوية الأمازيغية والهوية المغربية، وبما أني أنثى مغربية أعبر على المجتمع المغربي ومكانة المرأة فيه بكل معانيها و تفاصيلها.

هل هناك مشروع فني تحضرين له في هذه اللحظة؟

نوميديا (ديهيا): نعم هناك مشروع أحضر له وهو عبارة عن مجموعه من لوحاتي التي استلهمت أفكارها من الأوضاع الحالية وحاضرة فيها المرأة وبقوه بكل معانيها.

الفنانة التشكيلية الأمازيغية هل وصلت إلى المكانة التي تليق بها؟

نوميديا (ديهيا): الفنانة التشكيلية الأمازيغية هي تظل تفرض نفسها وبقوة، لأنها توصل رسالة حضارة وهوية في لوحاتها، مما يميزها داخل الفن التشكيلي وأنا مازلت أعمل وأجتهد كل يوم للتقدم نحو الأفضل، لترتقي الأنثى داخل الفن التشكيلي ولتظل امرأة مناضلة وسفيرة للهوية وللثقافة ولتعطي المرأة أكثر وتبدع أكثر.

هل هناك مشروع فني تحضرين له في هذه اللحظة؟

نوميديا (ديهيا): نعم هناك مشروع أحضر له وهو عبارة عن مجموعه من لوحاتي التي استلهمت أفكارها من الأوضاع الحالية وحاضرة فيها المرأة وبقوه بكل معانيها.

أترين أن الفنان الأمازيغي يساهم في الدفاع عن قضيه الأمازيغية عبر لوحاته؟

نوميديا (ديهيا): طبعاً فهو دائماً يظل مناضل وبنظرته الفنية يتبين للمتلقي أن المغرب بلد متعدد الثقافات، ولوحاتي دائماً حاضرة وما يميزها ذاك الوشم على وجوه وأجساد، لأن الوشم يظل جزء من هوية وحضارة الأمازيغية، لما له من معني في تاريخ وواقع المجتمع الأمازيغي، فأنا أظل سفيرة للحضارة وللهوية وأعطي فرصة للمتلقي أن يبحث عن هوية وثقافة الأمازيغية عن هوية المرأة خصوصا بالمجتمعات الأمازيغية.

كيف ترين واقع الفن التشكيلي الأمازيغي؟

نوميديا (ديهيا): الفنان الأمازيغي كما أنه معروف عن نضاله وصموده، بما أن الفن هو رسالة حب وسلام يظل الفنان الأمازيغي دائما يعبر عن ذلك الحب وأرى الفن الأمازيغي مدرسة كباقي المدارس التشكيلية، بل وغني بالطبيعة والجبل، وحتي الحلي التي تقتنيه النساء والوشم الذي على وجوهم كما أيضا اللباس الأمازيغي، فأنا كفنانة أرى أن الفن الأمازيغي غني بكل ما للكلمة من معنى، وسعيدة بلهنبل فنانة طموحة وأطمح أن يترقي الفن التشكيلي الأمازيغي نحو الأفضل.

تانميرت رشيدة إمرزيك وتانميرت للعالم الأمازيغي على هذه البادرة الرائعة.

شاهد أيضاً

15178149_1114342921948756_2223943785204132839_n

كن برتقاليا.. دعوة أممية لإنهاء العنف ضد المرأة في يومه العالمي

يخلد العالم كل سنة يوم 25  نوفمبر، يوما دوليا للقضاء على العنف ضد المرأة، وهو ...

تعليق واحد

  1. و يبقى الفن الأمازيغي التشكيلي دائما متميز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *