يوم المغرب بالمدرسة الإسبانية في الرباط.. فرصة لتقوية الانتماء بالهوية المغربية

13396960_408954559274843_506012390_o

أمدال بريس/ رشيدة إمرزيك

الاحتفاء بالثقافة المغربية هو تقليد دأبت عليه المدرسة الإسبانية في كل سنة، حيث احتفت يوم 27 ماي الماضي بيوم المغرب في إطار الأنشطة الثقافية المنظمة من قبل شعبة اللغة العربية.

وقالت مسكين ابتسام، في تصريح لجريدة العالم الأمازيغي، أن يوم المغرب هو يوم تسعى من خلاله المؤسسة إلى تسليط الضوء على أهم الفعاليات والعادات المغربية متخذة لها شعارا يعكس حرص المؤسسة على تعريف التلاميذ وتحفيزهم للتشبث بموروثهم الثقافي الغني والمتنوع من شمال المملكة إلى جنوبها. وقد اختارت شعبة اللغة العربية كشعار ليوم المغرب لهذه السنة المواسم والمهرجانات بالمغرب ويشمل الأصيل والمعاصر منها.

وعن دور الأنشطة الثقافية في تقوية الانتماء ألهوياتي لدى الأطفال، أكدت ابتسام عضو اللجنة المنظمة، أن يوم المغرب لا يمثل بالنسبة لمنظميه وأخص بالذكر أساتذة اللغة العربية مجرد نشاط ثقافي وإنما هو تقليد نسعى من خلاله إلى تقوية الانتماء بالهوية المغربية خاصة وأن جل التلاميذ بالمدرسة الإسبانية هم من أصول وجنسيات مغربية، لتضيف بأنه من خلال برنامج يوم المغرب يكتشف بعض التلاميذ عادات وتقاليد بلاده مهما تعددت مشاربها الأمازيغية أو الصحراوية أو العربية وتباينت مجالاته من لغة ولباس وأكل وفن ،إذ يقدم التلاميذ لوحات فلكلورية بحلة عصرية هذا التنوع والمزيج الثقافي المغربي في لوحة فنية واحدة تكشف تكامل ووحدة ربوع المملكة المغربية .

وأوردت، ابتسام مسكين أستاذة اللغة العربية بالمدرسة الإسبانية، أن يوم المغرب يجسد بالنسبة لتلاميذ الأجانب صورة مصغرة للثقافة المغربية وهو بالنسبة إليهم عالم يغريهم بالتعلق بجمالية المغرب وكنوزه الثقافية إذ يرتدون بدورهم الزي المغربي التقليدي ويرقصون على أهازيج الموسيقى المغربية على تنوعها :أحواش،أحيدوس، كناوة ،الطقطوقة الجبلية ،الركادة ، العيطة وغيرها من الأنغام الشبابية المعاصرة وفي نفس الوقت كان لهم حظ اكتشاف عادات الأكل المغربية وقد شمل المقترح إفطارا مغربيا يتظمن ما لذ وطاب من إبداعات الطبخ المغربي حيث تفننت أمهات تلاميذ المؤسسة في عرض الذوق المغربي وهو ما زاد شغفهم و انبهارهم.

وصرحت مسكين ابتسام أنه في هذه السنة تم التركيز على بعض العادات والتقاليد التي لها مكانة مهمة داخل المجتمع المغربي مثل موسم الورود بقلعة مكونة وحفل الزواج باملشيل وموسم حب الملوك بحيث أن فكرة تمثيل ومحاكاة موسم الورود بقلعة مكونة كانت إحدى اللوحات التي ارتأينا من خلالها تقريب عادات هده المنطقة للاحتفال بالورود باعتباره أهم منتوج محلي ولهذا انبثق المشهد كإكليل يتضمن عرضا لمختلف منتجات الورد  بطريقة راقصة تحت أنغم الموسيقى الأمازيغية مع مصاحبة توشيح ملكة جمال الورود كرمز لجمال و مكانة المرأة الأمازيغية بلباس تقليدي مميز لخصوصية المنطقة. في حين استحضر مهرجان املشيل أسطورة إيسلي وتسليت فكانت اللوحة بدورها تعبيرا عن زواج جماعي بكل مقوماته من أقران وشهود وفقيه ،مصورا للجمهور أجواء المهرجان بحلة عصرية.

في حين اعتبرت أن موسم حب الملوك كغيره من المواسم التي تحتفي بخيرات بلادنا الفلاحية ومنتجاتها فهو تشريف لمنطقة صفرو وعلامة بارزة في تتويج ملكة جمال حب الملوك في استعراض مصغر يشمل الأهازيج والعادات التي تصاحب هذا المهرجان. ولا يفوتني في هذا السياق أن أشير إلى أن برنامج يوم المغرب تضمن كذلك تمثيل مهرجان موازين بالرباط ومهرجان الشارع للمبدعين الشباب بالدارالببيضاء كما قدم التلاميذ عرض أزياء للباس التقليدي المغربي كما هو الشأن لمهرجان القفطان بمراكش. وكلها مهرجانات تفاعل معها التلاميذ بشكل كبير ونالت إعجابهم وانبهارهم بالتنوع الثاقي المغربي وتألقه.

وقد  اختتم  المهرجان الثقافي بحفل “سلطان الطلبة” الذي قالت عنه “ابتسام مسكين”، أنه “لا يخفى عن أي مغربي و مغربية من الأجيال السابقة أن تتويج سلطان الطلبة عادة يشهد عليها تاريخ المغرب وهو مناسبة تستهدف تشجيع الطلاب على الإجتهاد والتميز ولعلها غاية سعت إليها  منذ سنوات شعبة اللغة العربية بالمدرسة الاسبانية بالرباط إذ يتم اختيار التلاميذ الأوائل من مستويات السلك الثانوي وتوشيحهم في حين يتم اختيار سلطان الطلبة من بين المتفوقين من تلميذات وتلاميذ سنة ثانية بكالوريا الذين بدورهم تخضع اسماؤهم للفرز والاسم الذي يتم اختياره يوشح سلطانا للطلبة باعتباره نموذجا للطالب أو الطالبة الأكثر اجتهادا وانظباطا وأحسنهم سلوكا وهو بالفعل ما تحقق في ساحة المدرسة الاسبانية بالرباط حيث تم تتويج سلطان الطلبة، وهو التلميذ ياسين ختام، الذي حمله أقرانه فوق الثريا على أكتافهم وتعالت له الهتافات والزغاريد والتشجيعات وتقاسم رفقة أهله وزملائه وأساتذته النجاح الذي سيكون يوما ما من أيام المغرب حلما يسعى إليه طلاب الأجيال المقبلة”.

 

شاهد أيضاً

ديهيا الأمازيغية.. حاكمة أم كاهنة؟

في القرن السابع الميلادي، زحف الجيش العربي على شمال أفريقيا. كان هدف فرسان الصحراء واحدا: ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ...