هيومن رايتس ووتش: المغرب يلجأ للعنف لفض الاحتجاجات السلمية

عبرت المنظمة الحقوقية الدولية”هيومن رايتس ووتش” عن استياءها من التدخل العنيف الصادر من طرف قوات الامن لفض التظاهرة السلمية التي نظمتيوم 8 يوليوز 2017 في الرباط، مشيرة ان التدخل الأمني أدى إلى إصابات خفيفة في صفوف عدد من المحتجين الذين كانوا معتصمين بالقرب من مبنى البرلمان ضد اعتقال “سيلياالزياني”، ومن بينهم محام حقوقي ومصور صحفي لموقع “لكم”، وذلك بشهادةضحايا وبوجود مقطع فيديو وثق لمجريات الحادثة.

وحسب هيومن رايتس ووتش ففي حوالي الساعة 7 مساء، بدأت الشرطة في تفريق بضع عشرات من المحتجين باستخدام الهراوات، بعد أن تجمعوا في الشارع قبالة مبنى البرلمان. وأظهر شريط فيديو نشره موقع “العمق” رجال الأمن يطاردون المحتجين ذكورا وإناثاوينهالون عليهم بالركل واللكم. كما اكدت هيومن رايتس ووتش أن عملية تفريق المحتجين انتهكت على ما يبدو حرية التجمع السلمي، وربما استخدمت القوة المفرطة، خاصة في غياب أي أدلة على ارتكاب المحتجين لأي عنف، باستثناء بعض الدفع.

هذا وأوردت المنظمة الحقوقية الدولية أن السلطات اعتقلت 185 شخصا على الأقل على صلة بالاحتجاجات، وأدانت حتى اليوم 46 منهم بتهم مختلفة، تشمل التمرد المسلح واستخدام العنف ضدّ قوات الأمن، وحكمت عليهم بالسجن لفترات تصل إلى 18 شهرا، بحسب أحد محامييهم الذي أوضح ان العديد من المعتقلين صرحوا بأن الشرطة ضربتهم وأجبرتهم على التوقيع على محاضر لم يقرؤوها.

وفي هذا الصدد قالت خديجة الرياضيعضوة اللجنة التنفيذية لـ “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” التي تنظم العديد من الاحتجاجات المماثلة أمام البرلمان: “يُفترض أن تحذر الشرطة المعتصمين 3 مرات قبل تفريقهم أو إخلاء المكان بالقوة. لكن هذه المرة بدأوا مباشرة في دفع الناس بدون سابق إنذار، مستخدمين ألفاظا نابية في حقهم”. مشيرة أن دستور 2011 يكفلحرية التعبير وحق التجمع، وينص القانون المتعلق بالتجمعات العامة على ضرورة إعلام منظمي المظاهرة في مكان عام السلطات المحلية بشكل مسبق وللسلطات آنذاك أن تقرر منعها إن رأت أنها تهدد “الأمن العام”.

وتوقفت المنظمة الحقوقية الدولية”هيومن رايتس ووتش” للتأكيد على كون هذه الممارسةتتنافى وتقرير ماينا كياي، المقرر من طرفالأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعياتبتاريخ 23 أبريل 2013 الذي يندد بكون:” التجمع السلمي لا يقتضي ترخيصا به في المجتمعات الحرة والديمقراطية. ممارسة الحق في حرية التجمع السلمي ينبغي أن تكون مرهونة بإشعار مسبق كأقصى إجراء يكون أساسه المنطقي تمكين السلطات الحكومية من تيسير ممارسة الحق في حريـة التجمع السلمي واتخاذ التدابير الرامية إلى صون السلامة العامة وحفظ النظام العام وحمايـة حقـوق الآخرين وحرياتهموإذا تخلف منظمو تجمع ما عن توجيه إشعار إلى السلطات، لا ينبغي أن يُحل التجمع تلقائياً”.

أحلام شيظمي

شاهد أيضاً

الحسيمة.. روبورتاج بالفيديوهات والصور لمسيرة 20 يوليوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ...