تقرير: فيدرالية الجمعيات الأمازيغية تطالب بمراجعة التقسيم الترابي للريف

اعتبرت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، أن المصالحة التاريخية مع الريف، والحل الشامل يتطلب التفاعل مع التوصيات المعلنة في تقريرها عن الحراك الصادر بتاريخ 15يوليوز 2017، وذلك عبر إعطاء مدلول ملموس لمقاربة المصالحة الشاملة مع الريف بكل حمولاته الأمازيغية والتاريخية وإرثه الحضاري وعلى أساس الحماية اللازمة له، ومشاركته الفعلية في التنمية السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف تقرير الفيدرالية أن مدخل كل هذا يمر عبر مراجعة التقسيم الترابي وما يتصل به هيكليا وإجرائيا في إحداث بنية إدارية ترابية جديدة تغطي مركز ومحيط الريف، وأمكنة امتداد الحراك الشعبي ( أقاليم الحسيمة، الناظور، الدريوش، شرق تازة ) وتعزيزها بالبنيات المرافقية الحكومية المحلية والاجتماعية والتربوية والثقافية، وكذا هياكل المؤسسات الوطنية العاملة في مجال حقوق الإنسان، بغاية إعطاء أفكار المصالحة النبيلة دلالات وأبعاد فعلية وميدانية تمكن أبناء الريف نساءا ورجالا، المشهود لهن ولهم بالكفاءة والتجرد والعطاء، من قيادة وإدارة مؤسسات وطنهم الإقليمية والجهوية في إطار القيم النبيلة الأساسية التي تحرر الفرد من الخوف والفاقة وتجعل منه جوهر وغاية التنمية بكل أبعادها.

وأكدت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب المكونة من 93 جمعية أمازيغية، في تقرير لها معنون بـ”حـراك الريف، مداخيل المصالحة التاريخية والحل الشامل”، توصلت  بنسخة منه، أن القوات العمومية استخدمت العنف المفرط والقنابل المسيلة للدموع والهروات أثناء تدخلاتها خلال الأشكال الاحتجاجية الليلية المنظمة بالحسيمة خلال شهر يونيو، وذكرت أنه يوم عيد الفطر تم نقل 45 مواطن الى المستشفى الاقليمي جراء تعرضهم للجروح والرضوض و الخدوش، كما تعرض المواطنون لمختلف ضروب الإهانة، في حين تمت معالجة عشرات الأشخاص خارج المستشفى، ولم تكتفي سلطة الضبط بما ذكر ، بل تجاوزتها إلى مباشرة اعتقالات عشوائية لأزيد من 50 متظاهر، و تم توقيفهم، و تتويج ذلك بحظر تجوال عملي و غير معلن عنه في جل أحياء مدينة الحسيمة .

وأشار التقرير إلى أن المقاربة الأمنية التي تنهجها السلطات الحكومية بإفراط كبير وخارج قواعد المشروعية في منطقة الريف، باتت تؤسس لسياسة مؤثرة سلبا على مستقبل هذا الجزء من الوطن، وتسببت في وقوع جروح نفسية قابلة لأن تتوارثها الأجيال وتشكل حلقات مأساوية غير متناهية في تفاصيل الذاكرة الجماعية لأبناء الريف.
وخلص التقرير أن تواتر حديث العائلات عن وجود حالات لتعذيب المعتقلين أثناء ايقافهم واعتقالهم يثير التساؤل حول مصداقية مجموع الاجراءات القضائية المتخذة.
وطلب تقرير الفيدرالية بإطلاق سراح كافة المعتقلين/ت على خلفية هذه الأحداث ووقف مسلسل المتابعات والملاحقات الجارية في حق الساكنة والمحتجين، كما طلبت بفتح تحقيق في قضية المواطنين الستة الذين وجدت جثثهم محترقة داخل وكالة للبنك الشعبي بالحسيمة سنة 2011 ، وحول الفنان الحسين بلكيش، المعروف ب ريفنوكس الذي قتل في ظروف غامضة بغابة كوروكو بأزغنغان سنة 2015.

وباحترام الخصوصيات السوسيو- ثقافية للريف، عبر إنفاذ الأحكام الدستورية التي تعتبر اللغة الأمازيغية لغة رسمية من خلال التسريع بإخراج قانون تنظيمي فاعل ومنصف للأمازيغية، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة، لإدماجها في سائر المؤسسات العمومية وخاصة ضمان استخدامها في الادارات والقضاء والاعلام والتعليم والحياة العامة.

أمضال بريس/ كمال الوسطاني

شاهد أيضاً

الحسيمة.. روبورتاج بالفيديوهات والصور لمسيرة 20 يوليوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ...