“تاوادا الريف” تصف تصريحات زعماء “الأغلبية الحكومية” بالتمييز وتطالب بنظام فيدرالي للريف التاريخي

تتناسل البيانات والبلاغات المندّدة بالتصريحات التي أدلى بها زعماء الأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية الحكومية اتجاه نشطاء الحراك الشعبي بالريف، وفي هذا الصدد، وصفت “تنسيقيات الريف لحركة تاوادا ن امازيغن” في بيان لها، تصريحات زعماء “التحالف الحكومي” بأنها “تمييز واضح بين المواطنين والمناطق”، و تؤكد على “حقد دفين لدى مسؤولين يمثلون مؤسسات الدولة اتجاه الريف”.

واعتبرت “تنسيقيات الريف لتاوادا” تصريحات زعماء أحزاب الأغلبية الحكومية بأنها تشكل “استغلالا خطيرا للمؤسسات الدستورية من أجل شرعنة أساليب التهديد والتحريض على استعمال العنف ضد الحراك الشعبي السلمي بالريف، وتحت يافطة “تطبيق القانون”، محملة الدولة المغربية ” كامل المسؤولية فيما آلت وما ستؤول إليه الأوضاع بالريف مستقبلا على خلفية هذه التهديدات”.

وأوضحت “تاوادا الريف” في بيان لها، أطلع “أمدال بريس” على مضمونه،  إن “مقاربة الحصار العسكري، وشيطنة الحراك الشعبي السلمي، وتهرب الدولة من مسؤولية الاستجابة الفورية لمطالب الساكنة التي تحتج في الشارع بشكل حضاري لأزيد من ستة أشهر، يؤكد لنا بأن “الدولة” وحكومتها ليس لها أية إرادة سياسية حقيقية للنهوض بالريف اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا وثقافيا”.

وأكد المصدر ذاته أن الدولة المغربية “ماضية في سياسة التهميش وفرض العزلة والانتقام الجماعي من هذه المنطقة التي سجلت ملاحم بطولية دفاعا عن الوطن، بعد عقود من الحصار والاغتيال الاقتصادي وسياسة التهجير والتفكير”، موضحا أنه في ” الوقت الذي كانت تنتظر فيه ساكنة الريف إقرار سياسات استعجالية تنقذ الريف من جحيم العزلة وغياب أبسط شروط العيش، ها هي تعود اليوم إلى الريف بكل ثقلها الأمني، وبمقاربة عسكرية محضة حولت جل “ساحات الريف” إلى “ثكنات عسكرية” بغية فرض مزيد من الترهيب والقمع والحصار والتضييق على الحريات العامة”. على حد تعبير البيان

واتهمت حركة “تاوادا” الدولة بحصار مطالب الحراك الشعبي السلمي بالريف، وتوظيف بلطجية السلطة لتهديد السلامة الجسدية للمواطنين العزل بقيادة ممثلي السلطة وأعوانها”، مؤكدة عن “دعمها ومساندتها لكل الأشكال النضالية الاحتجاجية السلمية للحراك الشعبي السلمي بالريف، وتشبثها بضرورة الاستجابة الفورية لمطالب الساكنة بالريف”.

وشدّد “التنظيم الأمازيغي الاحتجاجي” على “ضرورة محاسبة ممثلي السلطة على أفعالهم في حق نشطاء الحراك الشعبي السلمي، وعلى انتهاكاتهم الخطيرة لحقوق الإنسان بعقلية متسلطة تعيد إلى أذهان المواطنين جراح سنوات الجمر والرصاص” على حد قولها مؤكدة ” رفضها التام لسياسة تسخير البلطجية لنسف الأشكال النضالية السلمية للجماهير الشعبية “.

ودعت “تاوادا الريف” إلى تمتيع منطقة الريف بنظام فيدرالي يخول للريفيين حق التسيير الذاتي لأنفسهم”، مشيرة إلى” رفضها التام للتقسيم الجهوي الذي جاء من أجل تشتيت وحدة مناطق الريف التاريخي وقتل خصوصياتها السوسيوثقافية والتاريخية”، كما دعت “الإطارات الحقوقية والمدنية والسياسية إلى توحيد الجهود وتحمل مسؤولياتها التاريخية في الدفاع عن حقوق الإنسان”.

“تنسيقيات الريف لحركة تاوادا ن امازيغن” دعت كذلك عبر بيانها “النشطاء والناشطات إلى التشبث بسلمية الاحتجاجات الشعبية والتظاهر السلمي الحضاري المكفول من كل العهود والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.”

أمدال بريس: منتصر إثري

شاهد أيضاً

شخصيات ريفية وازنة بالعالم متضايقة من حملة الاختطافات بالريف

بعد التطورات السريعة التي عرفتها منطقة الحسيمة في اليومين الأخيرين من اختطافات واعتقالات بالجملة في ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ...