تأجيل محاكمة المتابعين في ملف محسن فكري والدفاع مصر على استدعاء وزيري الصيد والداخلية

أجلت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الحسيمة، صباح يوم الثلاثاء 14 مارس الجاري، النظر في ملف المتابعين في مقتل محسن فكري، ليوم 11 أبريل 2017، جاء ذلك بعد تخلف الشهود عن الحضور وكذلك التحاق محامين جدد بالملف، والذين طالبوا بدورهم بمهلة للاطلاع على الملف.

وذكرت الجريدة الإلكترونية المحلية “ناظورسيتي” أن رئيس الجلسة أمر بإحضار 3 شهود ممن تم استدعاؤهم بالقوة العمومية، ومنهم سائق سيارة النقل الخفيفة، التي وجد سمك “محسن فكري” داخلها، حيث اعتبرت هيئة الحكم شهادة السائق مسألة ضرورية في هذا الملف، ولكشف بعض خيوطه.

في الوقت الذي أصر فيه دفاع الحق المدني على استدعاء وزير الصيد البحري والفلاحة ووزير الداخلية، وكان الدفاع قد شدد في الجلسة الأولى من المحاكمة على حضور الوزيرين المذكورين، إلى جانب مدير الأمن الوطني ورئيس الأمن الإقليمي للحسيمة ورئيس المجلس البلدي للحسيمة ومدير شركة النظافة وضباط المحررين لمحضر الاحتجاز والإتلاف واستخراج المكالمات الواردة والصادرة من هاتف المرحوم محسن فكري أثناء احتجاز شاحنته المحملة بسلعة الأسماك من الساعة الخامسة مساءا إلى حدود الساعة الحادية عشرة مساءا.

دفاع المتهمين من جانبهم شددوا خلال الجلسة الأولى، ليوم 28 فبراير 2017، على براءة المتهمين الذين يتابعون في حالة اعتقال، مؤكدين أن المعتقلين موظفون للدولة قدموا أعمال جليلة للدولة، وهم أبناء هذا الوطن حسب تعبير دفاع المتهمين، وأصروا على ضرورة تمتيعهم بالسراح المؤقت، وأن الأصل هو البراءة.

وتساءل دفاع المتهمين عن المبررات القانونية في استمرار اعتقال المتهمين الذين يتابعون بتهمة القتل غير العمدي، وطالب باستخراج كاميرا الفيديو التابعة للمحكمة الابتدائية بالحسيمة مكان وقوع الحادث.

حيث رفض ممثل الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالحسيمة كل الملتمسات التي تقدم بها دفاع المتهمين التي طالبت بالسراح المؤقت وترجمة وثيقة الإتلاف المحررة بالفرنسية، واستدعاء مجموعة من الأسماء كالكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري والمفتش العام لنفس الوزارة.

دفاع الحق المدني أكد على ضرورة استدعاء الأسماء الواردة في الملتمسات وشدد على من له اليد في عدم معرفة الحقيقة الكاملة وراء الحادثة.

إلى ذلك، تقرر في وقت سابق، فصل ملف قائد المقاطعة الرابعة الذي يتابع في الملف نفسه، عن باقي الملف، بالنظر إلى تمتع المعني بالامتياز القضائي، حيث سيتم عرض ملفه على محكمة أخرى للنظر فيه.

وتجدر الإشارة إلى أن عائلة المرحوم محسن فكري حضرت وتابعت أطوار المحاكمة، فيما عرف محيط استئنافية الحسيمة، إنزالا وتطويقا أمنيين، بسيارات القوات العمومية، التي انتشرت بكل الشوارع والمداخل المؤدية للمحكمة.

ويتابع في الملف 11 شخصا منهم اثنان في حالة سراح، ويوجد من بين المتابعين في حالة اعتقال مندوب الصيد البحري، ورئيس مصلحة الصيد، وموظف بنفس المصلحة، وطبيب بيطري، وقائد وخليفته، الذين تتابعهم المحكمة بجناية التزوير في محرر رسمي، وبعض العمال التابعين لشركة بيتزورنو لتدبير النفايات، المتابعين بجناية القتل غير العمد.

كما أحيل على المحاكمة نفسها شخص يعمل حارسا لقارب صيد تقليدي بميناء الحسيمة، جرى اعتقاله مؤخرا للاشتباه في كونه المسؤول عن تحريك بدون قصد، لزر حاوية التحجيم التي قضى داخلها الراحل محسن فكري.

وكان المرحوم محسن فكري، قد قضى داخل حاوية تحجيم أزبال، تابعة لشركة النظافة بالحسيمة، عندما كان يحول دون إتلاف بضاعته من سمك أبوسيف، وذلك يوم 28 أكتوبر من السنة الماضية.

كمال الوسطاني

شاهد أيضاً

ديهيا الأمازيغية.. حاكمة أم كاهنة؟

في القرن السابع الميلادي، زحف الجيش العربي على شمال أفريقيا. كان هدف فرسان الصحراء واحدا: ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ...