المنظمة المغربية لحقوق الانسان تطالب بإجراء الخبرة بخصوص معتقلي الاحتجاجات المطلبية بالحسيمة

أشاد المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الانسان، في بلاغ توصلنا بنسخة منه، خلال اجتماعه في دورته العادية يوم السبت 8 يوليوز الجاري، بمختلف المحطات الترافعية التي قامت بها “المبادرة المدنية من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية” مع بعض الأحزاب السياسية أو الفرق البرلمانية، سواء في مجلس النواب أو مجلس المستشارين. ونوه باستراتيجية التفاعل مع المؤسسات الحزبية والتشريعية والتنفيذية في إطار إعمال مبدأ المشاركة، بما يمد الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية من آليات فعالة للحماية وفرص حقيقية للتنمية والتطور، سواء تعلق الأمر بمشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، أو المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

واستحضر المجلس، خلال اجتماعه، المقترحات والتوصيات التي تقدم بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مذكرتيه حول حرية التجمع والتظاهر السلميين والمجتمع المدني، وطالب بضرورة تبنيها وإخراجها إلى حيز الواقع أمام ما يعرفه المغرب من أحداث متواترة سواء ما يخص فضاءات الاحتجاج أو استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرات والمتظاهرين، أو ما يخص تمكين الجمعيات من إشعار التوصل بملفاتها.

وعبر المجلس في بلاغه عن دعمه للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي قام بالمهام المنوطة به بخصوص التقصي في أحداث الحسيمة دون ضغط أو اتهام مشيرا لكون الفيصل يبقى هو القضاء الذي ينبغي تعزيز استقلاليته ونزاهته.

ونوه المجلس بالتقرير والتوصيات التي خلصت إليها “المبادرة المدنية من أجل الريف” بعد قيامها بالتقصي في أحداث الحسيمة. كما تم تسجيل إيجابية فتح تحقيق في مآل إنجاز برنامج الحسيمة “منارة المتوسط”، وغيره من المشاريع التي كانت مبرمجة في هذا الإقليم، وكذا إجراء الخبرة بخصوص معتقلي الاحتجاجات المطلبية بالحسيمة، وتأكيده على مواصلة تتبع المكتب التنفيذي لملف الاحتجاجات المطلبية بالحسيمة للخروج بالخلاصات والتوصيات الكفيلة بإحقاق الحقوق.

وتوقف المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان على تطورات الحركة الاحتجاجية المطلبية بالحسيمة-الريف، حيث سجل المجلس مجموع الاختلالات التي صاحبتها عدم اكتراث المسؤولين إلى الممارسات العنيفة والاعتقالات المكثفة وتبني المقاربة الأمنية في تدبير النزاع.

وذكر بمشروعية المطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي حملتها الحركة الاحتجاجية، والتي كشفت العديد من الاختلالات في حكامة تدبير البرنامج التنموي “منارة المتوسط”، إذ تم استعراض بداية المفاوضات بين المسؤولين المحليين التي لم تأخذ بعين الاعتبار جدية المطالب وضرورة تدقيق المساطر التنفيذية للاتفاقيات.

وحذر المجلس من الوضعية التي آلت إليها الأمور، بتغليب كفة المقاربة الأمنية، ثم تفعيل المقاربة القضائية، والتي حسب البلاغ “قد تكون كارثية العواقب”. وذكر بمختلف المنجزات التي تحققت والتراكمات التي ترسخت في ذاكرة سكان منطقة الريف، ودعا إلى العمل على ترصيدها في سياق رفع منسوب الثقة بين الدولة والمواطنين في الريف خاصة وباقي المناطق على وجه العموم مع العمل على إنهاء التعثر في تنفيذ ما تبقى من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وما تعلق منها بمنطقة الريف على وجه الخصوص.

واعتبر الحركات الاحتجاجية وتداعياتها المختلفة تمرينا وطنيا وديمقراطيا ذي أهمية بالغة يجب تفعيله ميدانيا من خلال أجرأة روح وبنود الدستور المتعلقة بالحقوق والحريات هدا والتركيز على إعطاء الأسبقية القصوى للمقاربة السياسية الحقوقية التي تهدف إلى ترصيد مسار الاحتجاجات وتحويلها إلى مكاسب ديمقراطية، وذلك على الأقل بإطلاق سراح جميع المعتقلين والاستجابة لكل المطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وذكر اعضاء المجلس الوطني للجمعية، خلال اجتماعه بمختلف الاستعدادات التي تجري لعقد المؤتمر الوطني العاشر للمنظمة، مؤكدين على ضرورة العمل على عقد اجتماع اللجن المكلفة بإعداد أوراق المؤتمر مباشرة مع الدخول الاجتماعي المقبل، والإسراع في عملية انجاز المهام المنوطة بها، مع خلق كتابة تقنية لتنسيق أشغال مختلف اللجن ومصاحبة المسؤولين عنها.

أحلام شيظمي (متدربة)

شاهد أيضاً

الحسيمة.. روبورتاج بالفيديوهات والصور لمسيرة 20 يوليوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ...