الحركات الأزوادية في مأزق اتفاق سلام مرفوض شعبيا

azawadوجدت منسقية الحركات الأزوادية نفسها في مأزق حقيقي مع الشعب الأزوادي بعد توقيعها بالأحرف الأولى على اتفاق السلام والمصالحة بمالي، بسبب الضغوطات الدولية الكبيرة خاصة من قبل فرنسا والجزائر، وتحاول الحركات الأزوادية الترويج بصعوبة لكون التوقيع بالأحرف الأولى لا يعتبر من الناحية القانونية توقيعا نهائيا.

وفي هذا الإطار أكدت الحركات الأزوادية في سلسلة بيانات متتالية على كون توقيعها بالأحرف الأولى على اتفاق لا يلبي طموحات الشعب الأزوادي الذي سبق له وأن أكد رفضه، إنما جاء استجابة للأطراف الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة ويمثل تعبيرا على صدق النوايا من قبل منسقية الحركات الأزوادية.

وتشدد الحركات الأزوادية على كون توقيعها بشكل نهائي على اتفاق السلام والمصالحة مع مالي وفق مسار الجزائر لن يتم إلا إذا تم تعديل وثيقة الإتفاق وتضمينها لمطالب الشعب الازوادي، ولكن ذات الحركات لا تخفي توجسها من سعي أطراف دولية إلى جانب مالي لفرض اتفاق لا يراعي مصالح الأزواديين الذين دخلوا في صراع مسلح مع باماكو لعقود.

يذكر أن المفاوضات التي أسفرت عن وثيقة السلم والمصالحة بمالي أجريت في الجزائر بوساطة دولية تقودها الجزائر، هذه الأخيرة التي يبدوا أنها خيبت آمال حركات الطوارق وانحازت إلى جانب مالي ضد طموحات الشعب الأزوادي، وهو ما يهدد حسب مراقبين استقرار المنطقة وتحقيق سلام نهائي فيها، خاصة في ظل تجدد المواجهات بشكل متقطع بين الحركات الأزوادية والجيش المالي كما كان الشأن مؤخرا ببلدة منكا.

شاهد أيضاً

التقریر السنوي لمنظمة إیموھاغ الدولیة من أجل العدالة والشفافیة

يوثّّق تقرير منظمة إيموهاغ الدولية من أجل العدالة والشفافية لعام 2016 حالة انتهاكات حقوق الإنسان ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *